طوني مفرج

75

موسوعة قرى ومدن لبنان

متران ونصف المتر . وقد عاد إلى مكانه بعدما أخفي في الحرب نظرا إلى قيمته الفنّية والتراثيّة . وإلى جانب دفّته اليسرى لوحة رخام تخلّد إعلان لبنان الكبير . وقريبا ترتفع إلى جانب الدفّة اليمنى لوحة كبيرة صوّر فيها الفنّان فيليب موراني الجنرال غورو على مدخل القصر ، يحوطه رجال دين وسياسة لبنانيون ، يوم إعلان دولة لبنان الكبير . وإلى يمين رواق الاستقبال الواسع ، الصالون الكبير بأعمدته وسقفه المزخرف بالجفصين . فيه مدفأة شرقيّة كبيرة تزيّنها فسيفساء وحجارة ورخام . وعلى مقربة ، غرفة طعام واسعة . وفي الناحية المقابلة صالونان ، جنوبي عثماني ، أتت الحرب على قسم كبير من الثاني وتمّ ترميمه فعاد نسخة لما كان عليه ، ولا تخطئ العين مكتب السفير وغرفة طعام غير رسميّة . أمّا الدرج الضخم في الرواق الرئيس فيفضي إلى باحة في الطبقة الثانية . في الجهة الشمالية ، إزدانت غرف الرسميّين والضيوف بما يليق بعراقة المكان . وجنوبا ، جناح السفير وعائلته مع صالون وغرفة طعام ومطبخ صغير . وفي الناحية نفسها غرفة كبيرة ومكتب . وتنفتح الطبقة الثانية على شرفات رمّمت بكاملها تطلّ على أحياء العاصمة . أمّا سطح المبنى المكلّل بالحجارة ، فاستقبل أخيرا أجهزة تقنيّة متنوّعة وزّعت بعناية ودقّة لئلّا تشذّ عن الطابع العام . مطابخ القصر ما زالت في مكانها الأصليّ تحت المبنى ، تفاديا لانتشار روائح الطهو في الأرجاء . وثمّة مصعد خاصّ تصل بواسطته الأطباق إلى غرفة الطعام الرئيسيّة في الطبقة الأرضيّة . وإلى جانب المطابخ ، مستودع وغرفتا مؤونة وغسيل . أثاث القصر أنيق ، تزيّنه ثريّات ومدلّيات وقطع أنقذت في الحرب ووزّعت مجدّدا بذوق وعناية . اللّافت فيها تلبيسات خشب عربيّة استقدمت من سوريا وركّبها في الماضي محمد منير خيّاط ، إضافة إلى تلبيسات تركيّة - عربيّة موزّعة في الطبقة الثانية تعود إلى 1729 . خشبيات الصالون غير منقوشة لكنّها عربيّة